بعد كر وفر وتهميش للمدينة من قبل الساسة والمنتخبين، يأتي رجال جدد بهمة وإصرار على العمل، وننطلق من باشا المدينة حديث الالتحاق والسادة القادة، وهذا ليس ثناء عليهم أو تبرئتهم من واقع المدينة بل هو إنصاف لهم لأنهم وجدوا المدينة وهي تئن من شدة مرض سرطان الطمع الذي فتك بها في عهد الباشا السابق والذي نحمله كامل المسؤولية لما تعانيه المدينة ولكل الخروقات التي طالتها، ولا يمكن لعاقل أن يقول عكس ذلك، لسنا نبيض صفحة السلطة في حلتها الجديدة بل نحن نؤكد بأنها تقاوم وتطمح للخروج من معظلة التخلف الاجتماعي قبل المدني الذي تعيشه المدينة، فكل الملفات العالقة وكل الاختلالات ومن أشدها ملف السكن يتحمل مسؤوليته الباشا السابق وهو من يجب تسليط الضوء عليه ومحاسبته أينما حل وارتحل، وكذلك كل المنتخبون الذين وقفوا سدا منيعا أمام تنمية المدينة وهذا ما نرجوه بعد قدوم السيد العامل الذي تم تنصيبه مؤخرا كعامل على إقليم سيدي سليمان، والذي بدأ مهامه بزيارات تفقدية لمعظم الجماعات والقرى التابعة للإقليم ومن بينها جماعة سيدي يحي الغرب والتي يبدو أنه قد وضعها تحت المجهر لما تعرفه من انفلات سياسي واجتماعي واقتصادي، وكما هو معلوم فإن المدينة تعد أو لنقل - كانت تعد - من أغنى الجماعات بالاقليم ولكن بعد الحرب التي شنتها عليها بعض الجهات ومن بينها مافيا الأراضي والعقارات بحيث بدأ يتم تصنيفها على أنها من بين الجماعات الأكثر تخلفا سواء على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والبيئي والصحي، وناهيك عن هذا وذاك فإن الجماعة تعرف احتقانا كبيرا خاصة في صفوف المعطلين الحاملين لشواهد عليا والذين لازالوا يتخبطون في غياهب البطالة، وكمجتمع مدني ومثقفين ومعطلين نشد على يد العامل الجديد والسيد الباشا، حتى تعرف مدينتنا نهوضا تنمويا يليق بها كمدينة لها تاريخها الكبير. وفيما يخص ملف المعطلين انتظروا مقالنا القادم والذي سنقوم من خلاله بفتح قضايا كثيرة أبرزها استفادة بعض من يسمون أنفسهم مناضلين ومعطلين من مبالغ مالية كبيرة في الفترة ما بين سنتي 2014 و 2019 والذين خرجوا مؤخرا يطالبون بالتعويض عن البطالة؟ فقط لغلق الباب عن المعطلين الذين لم يسبق لهم الاستفادة من أي شيء....
لنا لقاء


Post a Comment
أكتب تعليقك إذا كان لديك اي ملاحظة حول منشوراتنا ومواضيع المدونة...